محمد سالم محيسن

177

القراءات و أثرها في علوم العربية

« يكون دولة » من قوله تعالى : كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِياءِ مِنْكُمْ « 1 » . قرأ « أبو جعفر » « تكون » بالتأنيث ، و « دولة » بالرفع ، على أن « كان » تامة لا تحتاج إلى خبر ، و « دولة » فاعل ، وأنث الفعل ، لتأنيث لفظ « دولة » . وقرأ « هشام » بثلاثة أوجه : الأول : تأنيث « يكون » ورفع « دولة » مثل قراءة « أبي جعفر » . الثاني والثالث : تذكير « يكون » وعليه النصب والرفع في « دولة » . وقرأ الباقون بتذكير « يكون » ونصب « دولة » على أن « كان » ناقصة ، واسمها ضمير « الفيء » المستفاد من قوله تعالى في صدر الآية : ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ و « دولة » خبر « يكون » وذكر الفعل ، لتذكير الاسم ، وهو ضمير الفيء « 2 » . * وأما ورود « ان » مكسورة الهمزة بتشديد النون - وتخفيضها في أسلوب واحد فإنه يتمثل في قراءات الكلمات الآتية : « ان هذان » من قوله تعالى : قالُوا إِنْ هذانِ لَساحِرانِ « 3 » . قرأ « حفص » « أن » بتخفيف النون ، « هذان » بالألف بعدها نون خفيفة ، على أن « ان » مخففة من الثقيلة مهملة ، و « هذان » مبتدأ ،

--> ( 1 ) سورة الحشر آية 7 . ( 2 ) قال ابن الجزري : يكون أنث دولة ثق لي اختلف وامنع مع التأنيث نصبا لو وصف . انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 331 . والمهذب في القراءات العشر ج 2 ص 281 . والكشف عن وجوه القراءات ج 2 ص 316 . ( 3 ) سورة طه آية 63 .